آقا رضا الهمداني

199

مصباح الفقيه

الأحكام الشرعيّة على مثل هذه التدقيقات ، كما هو واضح . ( ولا يسجد على شيء من بدنه ، فإن منعه الحرّ ) مثلا ( عن السجود على الأرض ) ولم يتمكَّن من تبريد شيء منها بقدر ما يسجد عليه ولا من تحصيل غيرها ممّا يصحّ السجود عليه من نبات أو كاغذ ( سجد على ثوبه ، فإن لم يكن ) معه ثوب ( فعلى ) ظهر ( كفّه ) ولا يسقط عنه أصل السجود بتعذّر شرطه بلا خلاف فيه على الظاهر ؛ فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، كما يشهد له - مضافا إلى ذلك - الأخبار الآتية وغيرها ممّا يفهم منه أنّ عدم سقوط السجود في مثل الفرض من الأمور المسلَّمة المفروغ عنها . ويدلّ على أنّه عند الضرورة يسجد على ثوبه ، وعند تعذّره على ظهر كفّه : خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : « تسجد على بعض ثوبك » قلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال عليه السّلام : « اسجد على ظهر كفّك فإنّها إحدى المساجد » ( 1 ) . ويشهد أيضا للحكم الأخير : خبره الآخر - المرويّ عن العلل - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ، الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه ، يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه ، قال : « يسجد على ظهر كفّه فإنّها إحدى المساجد » ( 2 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 306 / 1240 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 5 . ( 2 ) علل الشرائع : 340 - 341 ( الباب 41 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 6 .